الثلاثاء، 12 فبراير، 2013


حمل كتاب عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أشراف غريس




مقدمة: أهمية المخطوط ومحتواه وهي دراسة توثيقية للأستاذ معاشو بووشمة...
باحث أكاديمي متخصص في مجال الأنساب / جامعة الجزائر
المعروف باسم محمد البوخاري جزاه الله كل خير ونفع به.

عنوان الكتاب: عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أشراف غريس
تأليف الشيخ العلامة : سيدي أبي زيد بن عبد الرحمن بن عبد الله التوجينّي
(ق 11 هـ / 17 م)
مطبعة: دار الخليل القاسمي للنشر والتوزيع بوسعادة (ولاية المسيلة)


 مصادر الأنساب والتراجم في الجزائر

تعتبر منطقة غريس من أكبر وأغنى السهول شرق ولاية معسكر(الراشدية) والمحصورة بين تيارت الرستمية وسهول الوانشريس بما فيها نهر شلف غرب الجزائر ، ويعتبر موقعها الجغرافي - المتميز- منطقة خصبة وآمنة أغرت الكثير بالهجرة إليها في فترات تاريخية متعاقبة ومختلفة .ففر إليها أكثر مسلمو الأندلس بعد طردهم منها ، وهاجر إليها بعض سكان تلمسان كما سنرى في المخطوط الذي نتناوله بالدراسة .زيادة على أن منطقة غريس يسكنها بقية باقية من عرب الفتح القدامى أو ما يسمى الحشم ومن بينهم القرشيون المسمون الأجواد.

ويشكل المخطوط أهم مصادر الأنساب - الأكثر ثقة- باعتبار منهجيته واعتماده على مصادر موثوقة .وباعتبار مؤلفه المتوفي سنة1098 وهو تلميذ أغلب الذين ترجم لهم.قريب العهد بمن يوثق لهم وبالمرحلة التي يؤرخ لها ولعلمائها ، ونظرا لاعتاده مصادر معروفة لديهم وهي نادرة ومفقودة اليوم .نذكر على سبيل المثال لا الحصر نقله عن عثمان بن عيسى جد شيخه دح بن زرفة وهو نسابة موثوق ومحقق إن صح التعبير.

والمؤلف يعتمد منهجية- حسب السائد- معروفة فيذكر مصادره ومرجعياته، ويقلب الموضوع في كل أوجهه، وحين يشكل عليه الأمر يعرضها كلها على القارئ ولكي نحيط بجميع مواضيع المخطوط وجوانبه التوثيقية نفكك ونركب أهم جوانبه كما يلي:

أولا: عقد الجمان الكتاب والمؤلف



عنوان الكتاب: ذكره ابن سودة المري بهذا العنوان في دليل مؤرخ المغرب(1 ).عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أشراف غريس.وذكره الشيخ محمد الأعرج الغريسي :"عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أشراف غريس"( 2). ثم الشيخ أبو راس الناصري المعسكري (3 )الذي وضع عليه شرحين فيسميه "شرح العقد النفيس في ذكر الأعيان من أولياء غريس"(4 ) وشرح آخر هو في الأصل شرح على شرح يسمى" فتح الرحمن بشرح عقد الجمان" (5 )كاتبه هومحمد الجوزي المزيلي الراشدي( 6) فوضع عليه الناصري شرحا سماه "شرح الجمان للشيخ عبد الرحمن"( 7) . ويكتب مختصرا عقد الجمان النفيس .بيد أن إبن سودة ذكر للناصري شرحا آخر سماه "إيضاح الغميس وأنوار البرجيس بشرح عقد الجمان النفيس"( 8) كما يذكر مختصرا في سلسلة الأصول للشيخ حشلاف، وتعريف الخلف برجال السلف للشيخ الحفناوي.وحتى علماء غريس والمؤرخين ممن اهتموا بموضوع التراجم وكتبوا في الأنساب فيختصرونه بقولهم العقد تارة ويحيلون إليه كاملا في أخرى مثل قول الشيخ الطيب الغريسي المختاري في القول الأعم "..وترجمة جدهم في العقد.." ( 9) وقوله في ترجمة أولاد عبد القادر بن المختار أسلاف الأمير عبد القادر الجزائري "..وهو أحد رجال العقد.." (10 ). أما الكتاب فهو مخطوط في ملكية الكثير من الناس والخزانات وقد نشربدون تحقيق وباختصارات مخلة في عدة كتب معروفة ماعدا نشرة دار الخليل القاسمي ونتعرض لها لاحقا.

-الأول: تعريف الخلف برجال السلف لأبي القاسم الحفناوي الجزء الثاني صفحة 231.ونعتبره الأقرب الى الكتاب الأصلي وياتي لاحقا تفصيله.

- الثاني: سلسلة الاصول في أبناء الرسول للقاضي الشيخ علي حشلاف صفحة109.عليه زيادات ولنا عليه ملاحظات نعود اليها في مناسبة خاصة.

- الثالث: نشر مقتطفات منه في شرح المنظومة بغية الطالب للعلامة عيسى بن موسى التجيبي الغريسي والتي شرحها محمد الأعرج الغريسي و نشرت ضمن مجموع الحسب والنسب للهاشمي بن بكار الغريسي قاضي معسكر صفحة 380 وما بعدها.

- الرابع: منشور مترجما إلى اللغة الفرنسية في المجلة الإفريقية سنة 1891.

الخامس: أما الخامس فهو أحسن إخراجا ودراسة إلى حد الآن فقد قامت به مجموعة دار الخليل القاسمي للنشر والتوزيع وهو عمل جيد فيما يبدو وللإشارة فقد نظمه الشيخ شعيب الجليلي قاضي تلمسان في رجز نشره حشلاف ضمن سلسلة الأصول لمن أراد الإطلاع عليه.

تبقى مشكلة الكتاب أنه لم يحقق تحقيقا علميا دقيقا – أعمل عليه- رفقة دراسة يمكن اعتبارها مواصلة عمل المؤلف بالمراكمة على جهوده، وذلك عن طريق محاولة سد الفراغ في الهوية الوطنية – الذي خلقه المستعمر بابتكار اللقب العائلي- ووصل الأنساب الحالية بتلك الضائعة أو المدفونة في كتب النسب .لذلك يذهب أغلب عملي إلى تسجيل أو ربط الأجيال الحالية بالماضية وعدم التوقف في التاريخ الذي توقف فيه المؤلف.

المؤلف:

يقول ابو القاسم سعد الله معرفا بهذا الكتاب "...وحوالي القرن الحادي عشر ألف عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد التجاني رسالة في صلحاء ناحية غريس قرب معسكر سماها ( عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أشراف غريس ..وقد تناول هذه الرسالة بالشرح عدد من المعاصرين لها والمتأخرين، منهم أبوراس الناصر الذي عاش في نفس المنطقة واطلعنا على شرح لهذه الرسالة قام به محمد الجوزي بن محمد الراشدي المزيلي سماه ( فتح الرحمن في شرح عقد الجمان ) . وقد أخبر المزيلي أنه لقي مؤلف العقد فسلمه نسخة منه وكلفه بشرحه بعد تردد . ويبدو أن العلاقة بين الرجلين كانت علاقة الشيخ بتلميذه فقد جرت العادة أن لا يشرح الند لنده ، إلا إذا كانا متفاوتين سنّاً ، ومع ذلك فإن المزيلي لم يخبر أنه كان تلميذاً للتجاني ولا يذكره بألفاظ توحي بذلك ،وإنما أخبر أن ( عقد الجمان ) قد أعجبه وشعر بأهميته فتاقت نفسه إلى شرحه...ومهما كان الأمر فإن محمد المزيلي قد أوضح خطته في شرحه منذ البداية فقال إنه وشحه بأحاديث رائقة ، وقصص لائقة وأخبار فائقة ، وختمه بتكميل ذكر فيه الخلفاء الأبرار والملوك والثوار ، في كل النواحي والأقطار..." (11 ) وعليه فيبدو ان لااحد من المؤلفين يستطيع ان يقدم ترجمة ولو مختصرة للمؤلف وحتى شارحه.اما نسبه فقد تلاعبت به ايدي لا علاقة لها بهذا العلم فقال كل من شاء ما شاء.

مضمون الكتاب:

يعرف الكتاب في مجمله بتراجم علماء غريس في القرن الحادي عشر ويرصد أنسابهم محاولا تدقيقها والتثبت منها و تفصيل معطياتها حسبما توافر لديه من مرجعيات أو ما هو متداول علميا حسب المنهجية والشروط التي يلتزم بها كتاب تلك الفترة .ويقدم الكتاب معلومات ضافية حول بعض الزوايا والشيوخ والتلاميذ، كما يعرض معلومات وافرة حول الكتب المؤلفة وتلك التي كانت تدرس في تلك الفترة مما يساعد على استخراج نوع الدراسات والمناهج المتبعة في التدريس.وهي كلها معلومات ذات قيمة توثيقية للحياة العلمية في تلك الفترة.مما يجعل له قيمة تسجيلية وأنثروبولوجية لدراسة المجتمع الجزائري في تلك الفترة من التاريخ والهوية الوطنية.

الكتاب و المؤلف محاولة تعريف ثانية:

1- نسب المؤلف :

المؤلف شريف النسب ،وقد وقع الكثير من المؤلفين- من المتأخرين- الذين علقوا على كتاب العقد في وهم النسبة إلى الأرض(الموطن) فظنوا أن التجاني هو نسب المؤلف، ومنهم على وجه الخصوص الدكتور أبو القاسم سعد الله .بينما الأصح أن نسب المؤلف مختلف تماما وسمي التجاني نسبة الى البلد او المنطقة التي سكنها وفيما يلي من السطور إثبات نسبه الشريف.

قال الشيخ الطيب بن المختار الغريسي في القول الأعم في بيان انساب قبائل الحشم "...ومنهم اولاد سيدي العيد ويعرفون الأن ببني ماقضة والأشهر أنهم من بني العباس بن عبد المطلب والجد الذي يجمع هذه القبيلة سيدي أحمد بن محمد وكان مشهورا بالخير والصلاح معتقدا في عصره وحبس عليه معاصروه عقارا كثيرا من جملته وطن عين الزيتون الذي هو الآن بيد أولاد سيدي عطاالله وولده السيد أبو زيد هو الذي ألف عقد الجمان النفيس وحفيده سيدي العيد ابن أبي زيد كان مشهورا بالشجاعة معروفا بالرماية وأخباره في ذلك كثيرة ومئاثره في حروب سبانيول وقت إقامته بوهران شهيرة وقد إنتقل سيدي أبو زيد هذا لضيم أدركه من بعض الظلمة واستوطن بلاد المحال قرب واد مينة وعقبه بها يعرفون بأولاد أبي حواء ..." (12 ) ويقول بن عودة المزاري في طلوع سعد السعود " وأما الوناونية فنسبة لجدهم ونان بن العيد ،وأصلهم من بني ماقضة وهم أولاد سيدي العيد من التجاجنة من أهل غريس ..." ( 13).

وقال أبي راس الناصري في عجائب الأسفار ولطائف الأخبار "...من بين علمائهم ...الشيخ أحمد بن محمد وولده عبد الله ثم حفيده الشيخ أبو زيد بن عبد الله وهذا كان معاصرا للباشا شعبان الزناقي وتوفي سنة 1098للهجرة النبوية..." (14).

وفي وثائق زاوية الهامل العريقة وبعض شيوخها، وحتى شيوخ البوازيد يعد (سيدي العيد )هذا من البوازيد-أولاد أبي زيد- الأشراف الأدارسة ففي وثائقهم في تعداد فروعهم "...منهم أولاد سيدي العيد في غريس..." (15 ).

والمعروف المشهور في مناطق الغرب الجزائري أنه لاتطلق كلمة سيدي إلا على الشريف وفي النادر المرابط .لاعتقادهم السائد حينها بأن الولاية الدينية كثيرا ما تقتصر على أهل البيت.ولرفعة هذا النسب أيضا ومنه- والخبر أو الادعاء قد حفته القرائن أولا ومتفشي بين الناس إنتسابهم للدوحة النبوية ثانيا وهي أمور يقطع بها في النسب على ما قال علماء هذا العلم- نستنتج أنه شريف النسب وإنما سمي التجيني نسبة إلى أرض بني توجين والتي هي غريس.لكننا نرجح أنه من بني العباس بن عبد المطلب كما قال الغريسي الأقرب منهم ،ولإحتمال وجودهم رفقة جموع العرب ضمن قبائل الحشم الغريسية.ويدعمه أيضا قرينة – قد تكون باهتة- هي وجود أيضا فريق من الحشم في السوس المغربي ، والمعروف أن بالسوس الكثير من بني العباس وعلماؤهم هناك كثرة وتكفي إطلالة سريعة على كتاب المختار السوسي المعسول للتحقق من ذلك.

2- الكتاب

وهذا هو الكتاب كما وصفه ونقله - لخصه- الشيخ الحفناوي في الجزء الثاني بداية من الصفحة 431.

فقال: فائدة "عقد الجمان النفيس " إسم لأربع ورقات كبار (من الجرم النصفي) قال فيه مؤلفه، ولا نذكر إن شاء الله في هذا الديوان إلا من ثبت شرفه عند أهل القرن الحادي عشر فممن ثبت له في هذا الامر نسبه، وصفا له مشربه السيد الفاضل لمولى الكامل ابو عبد الله بن عبد الرزاق ،اخذ عن ابن غازي محشي المختصر وغيره من علماء فاس واخذ عنه كثيرون واجازهم وذكر له كرامات الى ان قال: ومنهم ذوي المزايا الجميلة والمناقب الجليلة السيد ابو الحسن علي بن عبد الجبار الفجيجي، من ابناء عبد الجبار بن عمرو بن سالم بن عبد الجبار بن فرج بن محمد بن احمد بن عبيد الله بن ادريس بن ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن ابي طالب كرم وجهه ورضي عنه.

ومنهم العالم الجليل الرئيس النبيل النحوي اللغوي الحيسوبي الفرضي الموحد المحدث الامام السيد ابو محمد بن عبد القادر بن احمد أي المعروف بابن خدة بن محمد من ابناء عبد القوي، وانظر هل هو عبد القوي بن علي بن احمد بن عبد القوي بن خالد بن يوسف بن احمد بن بشار بن احمد بن محمد بن مسعود بن طاووس بن يعقوب بن عبد القوي بن احمد بن محمد بن ادريس، او هو عبد القوي بن عبد الرحمن بن ادريس بن اسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الحسين بن علي كرم الله وجهه، والذي يظهر الاول ولكليهما عقب، وللاول تلامذة ، الكثير منهم الف في التوحيد وغيره،ويعتمدون على ما في حاشيته على الصغرى، ويعبرون عنه بشيخنا ابو محمد عبد القادر بن خدة الراشدي، وقبره معروف رضي الله عنه وارضاه وجعل دار السلام مأواه.

اقول: واليه ينتهي الأمير عبد القادر وعائلته واقاربه، اذ هو عبد القادر بن محي الدين بن مصطفى بن محمد بن المختار بن عبد القادر بن احمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد القوي كما مر في ترجمته فاعرفه.

ومنهم عبد الرحمن بن عيسى بن عثمان بن عقيل بن احمد بن محمد بن احمد من ابناء راشد بن يحيى بن علي بن حمود بن ميمون بن علي بن عبد الله بن عمر بن ارديس بن ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن،تفقه على الشيخ عبد القادر بن خدة ،والشيخ ابي علي والشيخ محمد بن علي ابهلول المجاجي وعنه اخذ الطريقة.

قال: واخبرني ان يحيى ابا راشد هذا مات قتيلا، وترك الحسن، وادريس وعليا ويوسف وعامرا،وراشد في بطن امه نفلما وضعته بقرب موته وكبر ، فسكن عامر مع البرابرة في كرسوط ، وبه توفي عن ابناء يسمون الان ابناء عامر ونحا راشد نحو هوارة وتزوج منهم بامراة ولدت له احمد وابراهيم وانتقل ابراهيم الى طنجة ،وبها اولاده سيدي ابراهيم الراشدي وبقي احمد في موضعه الى ان مات عن اثنى عشر ولدا،وهم اصول بني راشد ،وبهم سميت معسكر وضواحيها الراشدية ،وقد وقفت على النسب المذكور والخبر المتصل به بخط العالم الشهير الولي الكبير سيدي عثمان بن عيسى جد الشيخ عبد الرحمن ،وله رحمه تلامذة منهم السيد عبد الرحمن الدرعي،والسيد محمد بن حسنا وقبره براس الماء معروف ومعه تليمذه الدرعي وهو اول من دفن معه.

ومنهم صدر الاصفياء وزبدة الاولياء الولي الكبير شيخنا الكبير شيخنا ابو الحسن علي المشهور بالشريف،سكن قرية معسكر ، وكان امام مسجدها المعروف بمسجد سيدي علي الشريف جمع الله له بين الشريعة والحقيقة ، مجاب الدعوة واكن بينه وبين شيخنا عبد الرحمن بن زرفة مودة عظيمة ، وسمعته يقول لابن زرفة انت شريف الاصلين وقرأت عليه ما وجدته بخط سيدي عثمان بن عيسى جده وفيه نسبه ونسب غيره لكثرة اظلاعه وكنت اعتقد انهم من ابناء محمد بن ادريس.انتهى

واخبرني انه وقف على ذلك في كتاب الشيخ محمد بن احمد النفراوي وله ذرية وقبره بناحية وادي الحمام من احواز معسكر.

ومنهم الشيخ ابو يعقوب يوسف بن علي من ابناء يوسف بن علي بن عامر بن ابراهيم بن محمد بن علي بن احمد بن محمد بن احمد بن حمود بن ميمون بن علي بن عبد الله هكذا في اصل صحيح يعتمد عليه.

تفقه فيما يكفيه على الشيخ محمد بن علي ابهلول وعنه اخذ الطريقة وكان فاضلا عابدا ورعا كثير الصوم قليل النوم وكان بينه وبين السيد ابي جلال المشرفي (من ذرية سيدي يوسف بن عيسى الشريف الحسنس علةى ما وقفت عليه من الوثائق للعلماء) ما يسوءه ثم اصلح بينهما.
ومنهم السيد ابو عمرو عثمان بن عمرو من ابناء مسعود بن عبد الله بن بن سعيد بن ابي القاسم بن عبد الجبار بن عثمان بن عمر بن سالم بن عبد الجبار بن فرج ،مشهور بالزهد والورع ،كان يرعى معزه بنفسه مخافة وقوعه في زرع الغير ،وعند موته بكت امه فقال لها :انفعك بعد موتي كما كنت انفعك في حياتي،تاتي الى قبري وتحثيني فاحدثك،ففرحت وبعد مدة جاءته شاكية فكلمته فلم يجبها، ورجعت اليه مرارا نحو الاحد عشر يوما نثم كلمها يا امي لا تقولي وعد واخلف ،فاني لما اوقفني الله بين يديه الهمني حسن الجواب ،ولم يكن علي ذنب لمخلوق بحفظه سبحانه سوى اني كنت مجتازا ذات يوم فتعلق بي شيئ من الزرب بحيرة فلان سماه لها، فرميته ببحيرة فلان سماه ايضا ،فشدد علي بعدله تشديد الملوك على وزرائهم ،ثم عفا عني بمحض فضله .له عقب وقبره قريب من قرية اولاد علي بن صناج.

ومنهم ابو عمرو عثمان بن زيان المشهور بالصنهاجي ،ذكره سيدي عيسى بن موسى بقوله وللشيخ عثمان بن زيان والذي...... يلقب بقدار لأعلى المراتب اتحفه الله بنسل صالحين مؤلفين في النحو والتوحيد والفقه وقبره بقرية اولاد علي بنص ناج.

ومنهم السيد ابو موسى ،طود عظيم في الزهد والورع ،بدا بذكره السيد عيسى بن موسى في نظمه ،ولا عقب له قال وعليه يكون الاقتصار روما للاختصار.

الهوامش:

1 ) ابن سودة المري دليل مؤرخ المغرب.ص- 76.
(2 ) محمد الاعرج الغريسي شرح بغية الطالب المنشورة ضمن مجموع الحسب والنسب للهاشمي بن بكار.ص380.
3) ابوراس محمد الناصري المعسكري من علماء معسكر صاحب التاليف العديدة منها في النسب والتاريخ والفقه ولد بمعسكر وتوفي بها سنة 1233.
4) محمد ابي راس الناصري فتح الاله ومنته ص-180.
5) توجد منه نسخة في ملكية الشيخ بشير محمودي في أكثر من 400 صفحة ونسخة في ملكية الشيخ بلقاسم ضيف . وذكره المختار الغريسي بهذا العنوان ايضا كما ذكره ابو القاسم سعد بنفس الاسم ويبدو انه اطلع على نسخة منهكما سياتي.
6 ) هو محمد بن عبد الرحمن ويسمى الجوزي وله مؤلفات اخرى في الفقه والراشدي نسبة لمعسكرقلعة بني راشد .
(7 ) فتح الإله مرجع سابق ص-180.
8) دليل مؤرخ المغرب .مرجع سابق ص- 76.
9 ) القول الأعم في بيان أنساب قبائل الحشم.ص-332.
10 ) المرجع نفسه 337.
11) ابو القاسم سعد الله ، تاريخ الجزائر الثقافي (2/129).
12 ) القول الاعم مرجع سابق.ص-336.
13) بن عودة المزاري طلوع سعد السعود في تاريخ مخزن وهران .ج2.ص-341
14 ) ابو القاسم سعد الله ، تاريخ الجزائر الثقافي (2/129).
15 ) وثائق مخطوطة خاصة بالبوازيد.



تحميل الكتاب ولأهميته وكثرة الطلب عليه قمنا بإعادة رفعه مرة أخرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق