الخميس، 6 مارس 2014


الرّحلة الحجازية
تأليف: أبو عبد الله محمد بن أحمد الحضيكي السّوسي (ت1189هـ)
ضبط وتعليق: د. عبد العالي لمدبر
الناشر: منشورات مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء-الرباط
سلسلة: كتب التراجم والفهارس والبرامج والرحلات
الطبعة: الأولى: 2011
267صفحة
https://archive.org/details/abuyaala_rihla_hodaika

ملخص الكتاب:

يُعَدُّ أدب الرحلة من أهم الألوان الأدبية التي تميز بها التراث الإسلامي؛ فقد بدأ التأليف فيه على شكل مذكرات يومية لأناس كَـلِفُوا بتسجيل وضبط تفاصيل ما يُؤثت أيامهم من أحداث، وما لَبث أن عُرف هذا الفن بكونه مصدراً تاريخياً وجغرافياً مهما لأيام الناس، وحوادث الزمان؛ اشتهر به الرّحالة دون غيرهم.

وكان للمغاربة قديما وحديثا نصيب وافر في الاهتمام بهذا الفن، ويدلُّ على ذلك ما دوّنوه من رحلات جليلة حافلة؛ من أشهرها رحلة أبي الحسن محمد بن أحمد ابن جُبير الأندلسي (ت614ﻫ)، ورحلة أبي عبد الله محمد بن عمر بن رُشيد الفهري السّبتي المسماة «ملء العيبة» (ت721ﻫ)، والرحلة المغربية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن علي العبدري الحيحي (كانت رحلته سنة 688ﻫ) ، ورحلة أبي القاسم القاسم بن يوسف التجيبي (ت730ﻫ) المسماة بـ «مستفاد الرحلة والاغتراب»، وغيرها.

وفي سياق اهتمام مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء بإحياء عيون الرحلات المغربية، يأتي نشر هذه الرحلة الحجازية المفيدة في حلة قشيبة من التحقيق والتعليق؛ وبالنظر فيها نجد صاحبها العلاّمة أبا عبدالله مـحمد بن أحــمد الحُضَيْكِي(ت1189ﻫ) قد جمع فيها بين طلب العلم، وأداء فريضة الحج، فرَسَمَ بذلك ملامح من حياته العلمية؛ مُعَرِّفاً بشيوخه الذين مرّ على مجالسهم في طريقه إلى الحجاز، وما تلقّاه عنهم من فوائد وإجازات.

وأغنى العلامة الحضيكي رحلته بإفاداته التاريخية والجغرافية؛ إذ تحدّث عن التركيبة السكانية لعدد من البلدان، ذاكرا قبائلها وعشائرها وعاداتها الاجتماعية، واصفاً الكثير من المواضع والبقاع والمزارات التي شاهدها وصفا دقيقاً، ولم تخلُ رحلته من نَفَس أدبي رفيع؛ لا سيما عندما تشعر نفسه بالاغتراب، أو يغمرُ خاطره الشوق إلى المعاهد والديار.

وبالجملة، فإن هذه الرحلة تكتسي قيمة كبيرة تؤهلها لتكون مصدرا تاريخيا وجغرافيا وأدبيا مهما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق