الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

تاريخ البيمارستانات في الإسلام

تاريخ البيمارستانات في الإسلام

أحمد عيسى

منذ أن وجد الإنسان على ظهر البسيطة، وهو عرضة للسقم؛ لذلك كان سعي الفكر البشري حثيثًا وراء العلاج، وقد قدمت الحضارات القديمة (الصينية، والغربية، والإسلامية، والهندية) العديد من الاجتهادات الطبية والتركيبات الدوائية ليتداوى بها الناس من كل داء، إلَّا أن الدور الذي تميزت به الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات الأخرى هو فعالية الأداء الطبي كأداء مؤسسي، حيث تحول النشاط الطبي إلى نشاط مؤسسي عريق يقوم على تقديم الرعاية الصحية، ومساعدة المرضى وعلاجهم، وتقديم الطعام لهم ومتابعتهم، وتقديم الكسوة والغذاء لهم. كذلك كانت للبيمارستانات أهمية تعليمية كبيرة إلى جانب أهميتها المهنية، فكانت مكانًا لتعلم فنون الطب إلى جانب ممارسته.

عن المؤلف

أحمد عيسى، طبيب وأديب ومؤرخ مصري، ولد بمدينة رشيد في محافظة البحيرة عام ١٨٧٦م، وأتم تعليمه الأساسي بها، ثم انتقل إلى المدرسة الخديوية، والتحق بعدها بمدرسة الطب بالقاهرة.
تخصص عيسى في أمراض النساء، كما عمل بالطب الباطني في العديد من المستشفيات، إلا أنه لم يستمر في مزاولة المهنة، واتجه إلى التأليف والترجمة، وكان يحرص على حضور الدروس في تخصصات معرفية أخرى بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة). وقد أجاد أحمد عيسى بعض اللغات السامية، واليونانية، واللاتينية. كان عضوًا في العديد من الجمعيات والمجالس كجمعية الهلال الأحمر، ومجلس المجمع العلمي بدمشق، والمجلس الأعلى لدار الكتب المصرية، والأكاديمية الدولية لتاريخ العلوم بباريس، وقد انتقل عيسى إلى رحاب الله عام ١٩٤٦م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق